الشَّيْطَانِ، وليَتْفُلْ ثَلاثاً، (وفي طريق: فلينفث حين يستيقظ ثلاث مرات) وَلا يُحَدِّثْ بِهَا أحَداً؛ فَإنّهَا لَنْ تُضرَّهُ، [وإن الشيطان لا يتزايا بي ٧/ ٧٢] ".
٤٧ - باب مَنْ لَمْ يَرَ الرُؤْيَا لأوَّلِ عَابِرٍ إذا لَم يُصِبْ
٢٦٣٥ - عَنِ ابنَ عَبَّاس ﵄؛ أَنَّ رَجُلاً أتَى رسولَ الله ﷺ فَقالَ: إنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ في المنَامِ ظُلَّةً تَنْطِفُ (١٤) السَّمْنَ وَالعسَلَ، فَأرَى النَّاسَ يَتَكفَّفُونَ مِنها، فالمسْتَكثِرُ والمسْتَقِلُّ، وَإذَا سَبَبٌ وَاصِلٌ مِنَ الأرْضِ إلى السَّمَاءِ، فَأَرَاكَ أَخَذتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخرُ فَعلا بِهِ، ثُمَّ أخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلا بِهِ، ثُمَّ أخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فانقطَعَ، ثُمَّ وُصِلَ، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: يَا رسولَ الله! بِأَبي أنْتَ، وَالله لَتَدَعَنِّي فأعْبُرَهَا. فَقالَ النبيُّ ﷺ: "اعبُرْ". قالَ:
أمَّا الظُّلَّةُ فَالإسلامُ، وَأمَّا الذي يَنْطُفُ مِن العَسَلِ وَالسَّمْنِ فَالقُرآنُ؛ حَلاوتُهُ تَنْطُفُ، فالمسْتَكْثِرُ مِنَ القُرآنِ وَالمسْتَقِلُّ، وَأمَّا السَّبَبُ الوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إلى الأرْضِ فَالحَقُّ الذِي أنْتَ عَلَيْهِ تأخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ الله، ثُمَّ يَأخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يأخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيعلُو بِهِ، ثُمَّ يأخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فينقَطعُ بِهِ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيعلُو بِهِ، فأخْبرْني يَا رسولَ الله! بأَبي أنْتَ أصَبْتُ أم أخْطأتُ؟ قالَ النبيُّ ﷺ:
"أصَبْتَ بَعْضًا، وَأخْطَأتَ بَعْضاً".
قالَ: فَوَ اللهِ يَا رسولَ الله! لَتُحَدِّثَنِّي بالَّذِي أخْطَأْتُ. قالَ:
"لا تُقْسِمْ".