٢٥ - باب النوم قبل العِشاء لمن غُلب
٣٠٦ - عن عبد الله بن عُمر أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ شُغِل عنْها ليلةً فأخرَها حتى رقَدْنا في المسجدِ، ثم استيقظْنا، ثم رقَدْنا، ثم استَيْقَظْنا (٩)، ثم خرجَ عليْنا النبيُّ ﷺ، ثم قالَ:
" ليسَ أحدٌ من أهلِ الأَرضِ ينتظِرُ الصلاةَ غيْرُكم". وكانَ ابنُ عمرَ لا يبالي أقَدَّمَها أمْ أَخرَها إذا كانَ لا يَخشى أنْ يَغلِبَه النومُ عن وقتِها، وكانَ يرقُد قبلَها.
٣٠٧ - عن ابن عباس قالَ: أَعْتَم رسولُ اللهِ ﷺ ليلةً بالعِشاءِ، حتى رقَدَ الناسُ واستيقظوا، ورقَدوا واستيقَظوا، فقامَ عُمرُ بنُ الخطابِ فقالَ: الصلاةَ [يا رسولَ الله! رقَد النساءُ والولدان ٨/ ١٣١]، قالَ ابنُ عباس: فخرَج نبيُّ اللهِ ﷺ كأني أنظرُ إليهِ الآنَ يقطُرُ رأسُه ماءً، واضعاً يدَه على رأسهِ، [يمسَحُ الماءَ عن شِقِّه]، فقالَ:
"لوْلا أنْ أشُقَّ على أمَّتي لأَمرتُهم أنْ يُصَلُّوها هكذا، (وفي روايةٍ: هذه الساعة) "، فاستَثْبَتُّ عطاءً: كيفَ وضَعَ النبيُّ ﷺ يدَه على رأسهِ كما أَنبَأَه ابنُ عباسٍ؟ فبدَّدَ لي عَطاءٌ بينَ أصابعهِ شيئاً من تبديدٍ، ثم وضعَ أطرافَ أصابعهِ على قَرْنِ الرأسِ ثم ضمَّها، يُمرُّها كذلكَ على الرأسِ، حتى مسَّت إبهامُه طرَفَ الأُذُنِ مما يلي الوَجهَ على الصُّدْغِ، وناحيةِ اللِّحيةِ، لا يقصِّرُ ولا يبطُشُ إلا كذلكَ، وقالَ: