بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٩٥ - كتاب أَخْبَارِ الآحَادِ
١ - باب مَا جَاءَ في إجَازَةِ خَبَرِ الوَاحِدِ الصَّدُوقِ في الأذَانِ، وَالصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَالفَرَائِضِ، وَالأَحْكَامِ، وَقَوْلِ الله تَعَالَى: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)، وَيُسَمَّى الرَّجُلُ طَائِفَةً؛ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾، فَلَوِ اقْتَتَلَ رَجُلانِ دَخَلا في مَعْنَى الآيةِ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، وَكَيْفَ بَعَثَ النبيُّ ﷺ أُمَراءَهُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ؟ فَإنْ سَهَا أحَدٌ مِنْهُمْ رُدَّ إلى السُّنَّةِ
٢٦٩٢ - عن مَالِكِ بْنِ الحويرِثِ قَالَ:
أَتَيْنَا النبيَّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ [نحواً مِنْ ١/ ١٦٧] عِشْريِنَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ[رحيماً ١/ ١٥٥] رَفيقاً، فَلَمَّا ظَنَّ أنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أهْلَنَا، أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا، سَألَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا؟ فَأخْبرْنَاهُ، قَالَ:
"ارْجِعُوا إلى أهْليكُمْ، فَأَقيمُوا فيهمْ، وَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ [فَلْيُصَلُّوا صلاةَ كذا في حينِ كذا، وصلاةَ كذا في حينِ كذا ١/ ١٦٧]، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُوني أُصَلِّي، فَإذَاْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فليُؤَذِّنْ لَكُمْ أحَدُكُمْ، ولْيَؤمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ".