٢٦٩٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ القُرَّاءِ! اسْتَقِيمُوا، فَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبْقاً بَعِيداً، فَإنْ أخَذْتُمْ يَميناً وَشِمَالاً، لَقدْ ضَللتُمْ ضَلالاً بَعيداً.
٢٧٠٠ - عنْ أَبي مُوسَى عَن النبيِّ ﷺ قَالَ:
"إنَّمَا مَثَلي وَمَثَلُ مَا بَعَثَني الله بِهِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوماً، فَقَالَ: يَا قَوْمِ! إنِّي رَأيْتُ الجَيْشَ بَعيْنَيَّ، وَإنِّي أنَا النَّذِيرُ العريانُ، فَالنَّجَاءَ [النجاءَ ٧/ ١٨٦]، فَأطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأدْلَجُوا، فَانْطَلَقُوا عَلَى مَهَلِهِمْ فَنَجَوْا، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأصْبَحُوا مَكانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الجيْشُ فَأهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أطَاعَني فَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمثَلُ مَنْ عَصَاني وَكَذَّبَ بِمَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الحقِّ".
٢٧٠١ - عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:
قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيفَةَ بنِ بَدْرٍ، فَنَزلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الحُرِّ بْنِ قَيْسِ ابْنِ حِصْنٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذين يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ القُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجْلِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ، كُهُولاً كانُوا أوْ شُبَّاناً، فَقَالَ عُيَيْنَةُ لابْنِ أخِيهِ: يَا ابْنَ أخِي! هَلْ لَكَ وَجْهٌ (٦) عِنْدَ هَذَا الأمِيرِ فَتَسْتأْذِنَ لِي عَلَيْهِ؟ قَالَ: سَأَسْتَأذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأذَنَ لِعُيَيْنَةَ، فَلَمَا دَخَلَ قَالَ: يَا ابْنَ الخَطَّابِ! وَالله مَا تُعْطِينَا الجَزْلَ (٧)، وَمَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِأنْ يَقَعَ بِهِ (٨)، فَقَالَ الحُرُّ: يَا أمِيرَ المؤْمِنينَ! إنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: (خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأعْرِضْ عَنِ