قالَ ابنُ عباسٍ: أمَّا الغُسلُ فنَعَمْ، وأمَّا الطِّيبُ فلا أَدْري. (وفي روايةٍ: فقلْتُ لابنِ عباسٍ: أَيَمسُّ طِيباً أو دُهناً إن كانَ عند أهلِهِ؟ فقالَ: لا أَعْلَمُهُ).
٧ - باب يَلْبَسُ أَحسنَ ما يَجدُ
٤٥٥ - عن عبدِ الله بن عُمر: أن عُمَرَ بنَ الخطاب ﵁ رأَى حُلَّةً سِيَراءَ (٥) (وفي طريقٍ أُخرى: جُبَّةً من إستبرقٍ [على رجُلٍ ٣/ ١٤٢] تباع في السوقِ ٢/ ٢) عند باب المسجد، [قال يحيى بن أبي إِسحاق: قال لي سالم بن عبدِ الله: ما الإستبرقُ؟ قلت: ما غَلُظَ من الديباجِ، وخَشُنَ منه ٧/ ٩٢]، [فأخذها، فأتى رسولَ الله ﷺ]، فقالَ: يا رسولَ الله! لو اشتريتَ هذه فلبِستَها يومَ الجمعةِ وللوفدِ (وفي الأخرى: ابْتَعْ هذه، تَجَمَّلْ بها للعيد والوفود) إِذا قدِموا عليكَ، فقال:
"إِنما يَلْبَس هذه من لا خلاق له في الآخرةِ"، [فلبِثَ عُمر ما شاءَ الله أن يَلْبَثَ]، ثم جاءت رسولَ الله ﷺ منها حُلل، فأعطى (وفي روايةٍ: ثم أرْسَلَ إِلى ٤/ ٣٢) عُمر بن الخطاب ﵁ منها حُلَّةً [سيراءَ حريرٍ ٧/ ٤٦] (وفي الأخرى: جبةً من ديباج)، فقال عمر: يا رسول الله [أ ٣/ ١٤٠] كسوتنيها؛ وقد قلتَ في حلة عُطارِدٍ ما قلت؟ قالَ رسول الله ﷺ:
"إني لم أكْسُكَهَا (وفي الأخرى: لم أُرسِلْ بها إليكَ) لِتَلْبَسها، [إنما بعثت إليك لتستمتع بها. يعني تَبِيعها ١٦/ ٣ - ١٧] [أو تَكسُوَها]، وتصيبَ بها حاجتَكَ". فكساها عُمر بن الخطاب ﵁ أخاً له بمكة مشركاً. (وفي