بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١٢ - كتَابُ الخوف
١ - باب صلاةِ الخوفِ وقوْلِ الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١) وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٠٢)﴾
٤٨٣ - عن شُعْيبٍ عنِ الزُّهريِّ قال: سألته: هلْ صلى النبيُّ ﷺ -يعني صلاةَ الخوْفِ -؟ قالَ: أَخبرَني سالمٌ أنَّ عبدَ الله بنَ عُمرَ ﵄ قالَ: غزوْتُ معَ رسولِ الله ﷺ قِبَلَ نَجدٍ، فوازَيْنا العدوَّ فصافَفْنا لهمْ، فقامَ رسولُ الله ﷺ يصَلي لنا، فقامَت طائفةٌ معهُ، وأقبلَتْ طائفةٌ على (وفي طريقٍ: والطائفة الأخرى مواجهةُ ٥/ ٥٣) العدوِّ، وركعَ رسولُ الله ﷺ بمنْ معَه، وسجَد سجدَتينِ، ثم انصرَفوا مكانَ الطائفةِ التي لم تصلِّ، فجاؤُوا، فركعَ رسولُ الله ﷺ بهمْ ركعةً،