فإذا لم يكن من سُنَّتهِ فهو ٢٥٠ - كما قالت عائشةُ ﵂: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.
وهو كقولهِ: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ ذُنوباً ﴿إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾، وما يرخَّصُ من البكاءِ في غير نَوْحٍ.
٢٠٥ - وقالَ النبيُّ ﷺ:
"لا تُقتَلُ نفسٌ ظُلماً إلا كانَ على ابنِ آدمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ من دمِها؛ وذلكَ لأَنه أولُ مَن سَنَّ القتلَ".
٦١٩ - عن أسامةَ بنِ زيدٍ ﵄ قالَ: أَرسلَت ابنةُ النبيِّ ﷺ إليهِ (وفي روايةٍ: كنت عند النبي ﷺ إذ جاءه رسولُ إحدى بناتِه ٧/ ٢١١): إنَّ ابناً لي قُبِضَ (وفي روايةٍ: يجود بنفسه ٧/ ٢١١. وفي أخرى: يقضي ٨/ ١٧٦) فأْتِنا، فأرسَلَ يُقرىءُ السلامَ، ويقولُ:
"إنَّ لله ما أَخذَ، ولهُ ما أَعطى، وكل [شيءٍ] عندَه بَأَجلٍ مسمَّى، [فمُرْها ٨/ ١٦٥] فلْتَصبِرْ، ولْتحتسِبْ"، فأَرسلتْ إليهِ تُقسِمُ عليهِ ليَأتينَّها، فقامَ [النبيُّ ﷺ] و [قامَ] معهُ سعدُ بنُ عُبَادَةَ، ومُعاذُ بنُ جبلٍ، وأُبيُّ بنُ كعبٍ -[يحسِب]- وزيدُ بنُ ثابتٍ، [وعبادةُ بن الصامت] ورجَالٌ، فرُفِع إلى رسولِ الله ﷺ الصبيُّ [فأقعده في حَجره ٧/ ٢٢٣]، ونفْسُه تتَقعْقَعُ (١٧) (وفي روايةٍ: تُقلقلُ في صدرهِ) كأنها شَنٌّ، ففاضَت عيْناهُ، فقالَ [له] سعدٌ: يا رسولَ الله! ما هذا؟ فقالَ: