"إِذا ما رَبُّ النَّعَمِ لم يُعطِ حقَّها، تُسَلَّطُ عليه يومَ القيامةِ؛ تَخْبِطُ وَجْهَهُ بأخفافِها" ٨/ ٦٠).
٤ - باب ما أُدِّيَ زكاتُه فليس بكَنزٍ ٢٢١ - لقولِ النبيِّ ﷺ: "ليسَ فيما دونَ خمسة أَواقٍ صدَقةٌ"
٢٢٢ - عن خالِدِ بن أَسلَمَ، قال: خرجنا معَ عبدِ الله بن عمرَ ﵄. فقالَ أَعرابيٌّ: أَخبرني قولَ الله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾؟ قال ابنُ عمرَ: مَن كنَزَها فلم يؤدِّ زكاتَها فويلٌ له، إِنما كانَ هذا قبلَ أنْ تَنْزِلَ الزكاةُ، فلمَّا أُنزلتْ جعلَها الله طُهراً للأَموالِ.
٦٧٤ - عن زَيدِ بن وهْبٍ قال: مرَرتُ بالرَّبَذَةِ، فإذا أنا بأَبي ذَرٍّ ﵁، فقلتُ لهُ: ما أَنزَلَكَ مَنزِلَكَ هذا؟ قالَ: كنتُ بالشَّامِ؛ فاختلفتُ أنا ومعاويةُ في ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قالَ معاويةُ: نَزَلتْ في أهلِ الكتابِ. فقلتُ: نَزَلتْ فينا وفِيهمْ، فكانَ بيْني وبيْنَهُ في ذلكَ، وكَتَبَ إلى عثمانَ ﵁ يَشكُوني، فكتَبَ إِليَّ عثمانُ أَنِ اقْدَم المدينةَ، فقدمْتُها، فكثُرَ عليَّ الناسُ حتى كأنَّهم لم يَرَوْني قبلَ ذلكَ، فذكَرتُ ذلكَ لعثمانَ، فقال لي: إِنْ شئتَ تَنحَّيتَ فكنتَ قريباً. فذاكَ الذي أَنزَلَني هذا المَنزِلَ، ولوْ أَمَّرُوا علَيَّ حَبَشِيّاً لسَمِعتُ وأَطَعْتُ.