مُنفِقاً خَلَفاً، ويقولُ الآخَرُ: اللهمَّ أعطِ مُمْسِكاً تَلَفاً".
٣٠ - باب مَثَلِ البخيلِ والمتصدِّقِ
٦٩٠ - عن أبي هريرةَ ﵁ أنه سمعَ رسولَ الله ﷺ يقولُ:
"مَثَلُ البخيلِ والمنفِقِ (وفي روايةٍ: والمتصدِّق ١/ ١٢٠)، كمثلِ رَجلَينِ عليِهما جبَّتانِ (وفي روايةٍ: جُنَّتان) من حديدٍ، [قد اضطَرَّت أيديهما ٧/ ٣٧] من ثُديِّهما (١٣) إلى تَراقِيهِما، فأمَّا المنفِق فلا ينفِقُ إلا سبَغتْ أو وفَرَتْ على جِلْدِهِ؛ حتى تُخفيَ بَنانَهُ، وتعْفُوَ أثَرَهُ، وأمَّا البخيلُ فلا يُريدُ أن ينفِقَ شيئاً إلا لَزقَت كلُّ حَلْقةٍ مكانَها، [وانْضَمَّتْ يداه إلى تراقيه ١/ ٢٣١]، فهو [يجتهد أن] يُوَسِّعَها ولا تتَّسع".
[قال أبو هريرةَ: فأنا رأيت رسولَ الله ﷺ يقول بإصبَعِه: هكذا في جَيْبه، فلو رأيتَه يوَسِّعها، ولا تتوَسَّع].
٣١ - باب صدقةِ الكسبِ والتجارةِ لقولهِ تعالى: ﴿يَا أيُّهَا الَّذيِنَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾، إلى قولِه: ﴿غَنِيٌ حَمِيدٌ﴾
(قلت: لم يسند فيه شيئاً).