٢٣٨ - وقال النبيُّ ﷺ:
"لهُ أَجرانِ؛ أجرُ الْقرابةِ والصدقة".
٦٩٥ - عن أَنس بن مالِك ﵁ قال: كانَ أبو طَلحَةَ أكثرَ الأَنصارِ بالمدينةِ مالاً من نخلٍ، وكانَ أحبَّ أموالِه إليه بَيْرُحاءَ [قال: وكانت حَديقةً ٣/ ١٩٢]، وكانت مُستقبِلةَ المسجدِ، وكانَ رسولُ الله ﷺ يدخُلُها [ويستظلُّ فيها]، ويشربُ من ماءٍ فيها طيِّبٍ، قال أنسٌ ﵁: فلمَّا أُنزلتْ هذِه الآيةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قامَ أبو طلحةَ إِلى رسولِ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله! إِنَّ الله ﵎ يقولُ [في كتابه ٣/ ٦٦]: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وإِنَّ أَحبَّ أموالي إِليَّ بَيْرُحاءَ، وِإنها صدقةٌ لله أرجو بِرَّها وذُخرَها عندَ الله، فضعْها يا رسولَ الله! حيثُ أَراكَ الله، (وفي روايةٍ: حيث شئت) (٢٦). قال: فقال رسولُ الله ﷺ:
"بَخْ (٢٧) [يا أَبا طلحة!] ذلكَ مالٌ رابحٌ، ذلكَ مالٌ رابحٌ، (وفي روايةٍ: رائحٌ (٢٨) في الموضعين، وفي أخرى: رائجٌ ٥/ ١٧٠)، وقد سمعتُ ما قلتَ فيها، [قبلناه منك، وردَدْناه عليك]، وِإني أَرى أن تجعلها في الأَقربينَ"، فقال أبو