فيدخُلُ، فينتفِضُ (٥٤) ويتوضَّأُ، ولا يُصَلِّي حتى يُصَلِّيَ بـ (جَمعٍ).
٧٨٧ - عن كُرَيْبٍ موْلى ابنِ عباسٍ عن أسامةَ بن زيْدٍ ﵄ أنهُ قال:
رَدِفتُ رسولَ الله ﷺ[حيثُ (٥٥) أَفاضَ] من عرفاتٍ، فلما بلَغَ رسولُ الله ﷺ الشِّعبَ الأَيسرَ؛ الذي دُون المزدلِفةِ أَناخَ، فبالَ، ثم جَاءَ، فصبَبتُ عليهِ الوَضوءَ، [ولم يسبغ الوضوءَ ٢/ ١٧٧]؛ توضَّأَ وُضوءاً خفيفاً، فقلتُ: الصلاةُ يا رسولَ الله؟ قال:
"الصلاةُ أمامَكَ". فركبَ رسولُ الله ﷺ حتى أَتى المزدلفةَ، [نزل توضأ،
فأسبغَ الوضوء، ثم أقيمت الصلاةُ ١/ ٤٤]، فصلَّى [المغربَ، ثم أناخَ كلُّ إنسانٍ
بعيرَه في منزِله، ثم أقيمت العِشاءُ، فصلَّى، ولم يُصلِّ بينهما]، ثم رَدِف الفضلُ
رسولَ الله ﷺ غَداةَ (جَمْع).
٧٨٨ - قال كُرَيْبٌ: فأخبرَني عبدُ الله بن عباسٍ ﵄ عن الفضلِ أنَّ رسولَ الله ﷺ لم يزلْ يلبِّي حتى بلغَ الجمرةَ. (ومن طريقٍ آخر عنه: أن أسامة بن زيدٍ ﵄ كان رِدْفَ النبيِّ ﷺ، من عرفةَ إلى المزدلفةِ، ثُم أَردَفَ الفضلَ من المزدلفةِ إلى منًى. قال:
فكِلاهُما قالا: لَمْ يزَلِ النبيُّ ﷺ يلبِّي حتى رمَى جمرةَ العقَبةِ
(٢/ ١٤٦).