[فضحكَ]، فقال: "أخبر ذلك ابن الخطاب"، فذهبَ جابرٌ إلى عُمرَ، فأخبرَهُ، فقال له عمر: لقد علمتُ حين مشى فيها رسولُ اللهِ ﷺ لَيُبارَكَنَّ فيها، (وفي روايةٍ: فقال: "ائتِ أبا بكرٍ وعمرَ، فأخْبِرهما"، فقالا: لقد علمنا إذ صنع رسول اللهِ ﷺ ما صَنَعَ أن سيكون ذلك)، (وفي أخرى: ثم جئتُ رسولَ اللهِ ﷺ وهو جالسٌ، فأخبرتُه بذلك، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ لعمرَ: "اسمَعْ- وهو جالسٌ - يا عمرُ! "، فقالَ عُمَرُ: ألَاّ يكون قد علِمنا أنك رسولُ اللهِ؟! واللهِ إنك لرسولُ اللهِ ٣/ ١٣٨).
(وفي طريق رابعة عنه قال: كان بالمدينة يهوديٌّ، وكان يُسْلِفُني في تمري إلى الجِذَاذِ (٧٢)، وكانت لجابر الأرض التي بطريق رُومَة، فجَلَسَتْ (٧٣)، فخلا عاماً، فجاءني اليهودي عند الجِذاذِ، ولم أجُدَّ منها شيئاً، فجعلتُ أستنظره إلى قابلٍ، فيأبى، فأُخبِرَ بذلك النبي ﷺ، فقال لأصحابه: "امشوا نستنظر لجابرٍ من اليهوديِّ"، فجاؤوني في نخلي، فجعلَ النبيُّ ﷺ يكلِّم اليهودِيّ، فيقول: أبا القاسم! لا أنظِرُه، فلما رآهُ النبيُّ ﷺ قام فطاف في النخل، ثم جاءه، فكلَّمه، فأبى، فقمتُ، فجئتُ بقليل رُطَبٍ، فوضعتُه بين يدي النبيِّ ﷺ، فأكلَ (*)، ثم قال: "أين عريشُك يا جابرُ! "، فأخبرتُه، فقال: "افرش لي فيه"، ففَرَشْتُه، فدخلَ، فرقَدَ، ثم استيقظَ، فجئتُه بقبضةٍ أخرى، فأكلَ منها، ثم قام، فكلم اليهودي، فأبى