٤ - بابٌ إذا استأجَرَ أجيراً ليَعْمَل لهُ بعدَ ثلاثةِ أيامٍ، أو بعدَ شهرٍ، أو بعد سنةٍ؛ جاز، وهما على شرطِهِما الذي اشتَرطاهُ إذا جاءَ الأجَلُ.
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة المشار إليه آنفاً).
٥ - بابُ الأجيرِ في الغَزْوِ
١٠٦٢ - عن يَعْلى بن أُمَيَّةَ ﵁ قال: غَزَوْتُ مع النَّبيِّ ﷺ جيشَ العُسْرَةِ، فكان مِن أوثَقِ أعمالي في نفسي، فكان لي أجيرٌ، فقاتلَ إنساناً، فعضَّ أحدُهما إِصْبَعَ صاحِبِهِ، فانْتَزَعَ إصبَعَهُ، فأنْدَرَ (١) ثَنِيَّتَهُ، فسقَطَتْ، فانطلق إلى النبيِّ ﷺ، فأهْدَرَ ثنيَّتَهُ، وقال:
"أفَيَدَعُ إصْبَعَهُ في فيكَ تَقْضَمُها- قال: أحسبهُ قال:- كما يَقْضَمُ الفَحْلُ؟! "
١٠٦٣ - عن عبد الله بن أبي مُلَيْكَةَ عن جدِّه بمِثْلِ هذه الصفةِ؛ أنَّ رجُلاً عضَّ يدَ رَجُلٍ، فأنْدَرَ ثنِيَّتَهُ، فأهْدَرَها أبو بكرٍ ﵁.
٦ - بابُ مَنِ استَأجَرَ أجيراً فبيَّنَ لهُ الأجَلَ، ولم يُبَيِّنِ العَمَلَ لقولِهِ: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ﴾ إلى قوله: ﴿على ما نَقولُ وَكيلٌ﴾ ﴿يأجُرُ فلاناً﴾: يُعْطيهِ أجراً، ومنه في التَّعْزيةِ: ﴿آجَركَ اللهُ﴾ (٢).