بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٤٤ - [كتاب] الخُصوماتِ
١ - بابُ ما يُذكَرُ في الإِشْخاصِ (١) والخُصومَةِ بين المسلمِ واليهودِ
١١٠٨ - عن عبدِ اللهِ (بن مسعوِدٍ) قالَ: سمعتُ رجلاً قرأَ آيةً، سمعتُ مِن النبيِّ ﷺ خِلافَها، فأخذتُ بيدِه، فأتَيْتُ بهِ رسولَ اللهِ ﷺ، [فأخبرتُه، فعرفتُ في وجهِه الكراهية ٤/ ١٥١]، فقالَ:
"كِلاكُما مُحْسنٌ، [فـ] لا تَخْتَلفوا؛ فإنَّ مَن كان قبلَكُم اخْتَلَفوا فهَلَكوا".
١١٠٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: استَبَّ رجُلانِ؛ رجلٌ مِن المسلمينَ ورجلٌ من اليهودِ، قالَ المسلمُ: والذي اصطفى محمداً على العالمين [في قَسَمٍ يُقسِمُ به ٤/ ١٣١]، فقالَ اليهوديُّ: والذي اصطفى موسى على العالَمينَ، فرفعَ المسلمُ يده عندَ ذلك، فلَطَمَ وجْهَ اليهوديِّ، (وفي روايةٍ: بينما يهوديٌّ يَعْرِضُ سلعَتَهُ، أُعطِيَ بها شيئاً كرهه، فقالَ: لا والذي اصطفى موسى على البشرِ. فسمِعَهُ رجلٌ مِن الأنصارِ، فقامَ، فلطمَ وجْهَهُ، وقالَ: تقولُ: والذي اصطفى موسى على البشرِ والنبيُّ ﷺ بين أظْهُرِنا؟! ٤/ ١٣٣)، فذهب اليهوديُّ إلى النبيِّ ﷺ، فأخبَرَهُ بما كانَ من أمرِهِ وأمرِ المسلمِ، (وفي روايةٍ: فقالَ: أبا القاسمِ! إنَّ