وغنماً، قالَ: وكانَ النبيُّ ﷺ في أُخرَياتِ القومِ، فعَجَلوا، وذَبَحوا، ونَصبوا القُدورَ، [فدُفِعَ إليهم النبيُّ ﷺ]، فأمرَ بالقُدورِ؛ فأُكْفِئَتْ (٨)، ثم قَسَمَ، فعَدَلَ عشرةً من الغَنَمِ ببعيرٍ، فنَدَّ (٩) منها بعيرٌ [من أوائلِ القومِ]، فطلبوهُ، فأعياهُم، وكانَ في القومِ خيلٌ يسيرةٌ، [فطلبوهُ، فأعياهم ٤/ ٣٧]، فأهوى [إليهِ] رجلٌ منهم بسهمٍ، فحبَسَهُ الله، ثمَّ قالَ:
"إنَّ لهذه البهائمِ أوابدَ (١٠) كأوابدِ الوحش، فما غَلَبَكُم منها (وفي روايةٍ: فما نَدَّ عليكُم)؛ فاصنَعوا به هكذا". فقال رافعٌ: إنَّا نرجو أو نخاف [أن نلقى] العدوَّ غداً (وفي روايةٍ: إنا نكون في المغازي والأسفار، فنريدُ أن نذبَحَ)، وليست معنا مُدىً أفَنَذْبَحُ بالقصَبِ؟ قال:
" [اعْجَلْ أو أرْني] (١١) ما أنهَرَ الدَّمَ وذُكِر اسمُ اللُهِ عليهِ؛ فكُلوهُ ليس السِّنَّ والظُّفرَ، وسأُحدِّثُكُم عن ذلك، أما السِّنُّ؛ فعظمٌ، وأما الظُّفرُ؛ فمُدى الحَبَشةِ".