٦ - بابُ قَبولِ الهديَّةِ
١١٧٠ - عن ابن عباس ﵄ قالَ: أهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خالةُ ابن عباسٍ إلى النبيِّ ﷺ أقِطاً وسمناً وضَبّاً، [فدعا بهِنَّ ٦/ ١٩٩]، فأكلَ النبيُّ ﷺ من الأقِطِ والسَّمْنِ، وترَكَ الضَّبَّ تَقَذُّراً.
قال ابن عباسٍ: فأُكِلَ على مائدةِ رسولِ الله ﷺ، ولو كانَ حراماً؛ ما أُكِلَ على مائدة رسول الله ﷺ[ولا أمرَ بأكْلِهِنَّ].
١١٧١ - عن أبي هريرة ﵁ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا أُتِيَ بطعامٍ سألَ عنهُ: أهدِيَّةٌ أم صدقةٌ؟ فإن قيل: صدقة؛ قال لأصحابه: "كُلوا"، ولم يأكلْ، وإن قيل: هدية؛ ضرَبَ بيدِهِ ﷺ فأكل معهم.
٧ - بابُ مَن أهْدَى إلى صاحبِهِ وتَحرَّى بعضَ نِسائهِ دونَ بعضٍ
١١٧٢ - عن عائشةَ ﵂ أنَّ نساءَ رسولِ الله ﷺ كُنَّ حِزْبَيْنِ، فحِزْبٌ فيه عائشةُ وحفصةُ وصفيةُ وسَودَةُ، والحِزْبُ الآخرُ أمُّ سَلَمَة وسائرُ نساءِ رسولِ الله ﷺ، وكان المسلمون قد عَلِموا حُبَّ رسولِ الله ﷺ عائشةَ، فإذا كانت عند أحَدِهِم هديَّةٌ يُريدُ أن يُهديَها إلى رسولِ الله ﷺ أخَّرَها، حتى إذا كان رسولُ اللهِ ﷺ في بيتِ عائشةَ، بعثَ صاحِبُ الهَديَّةِ إلى رسولِ الله ﷺ في بيتِ عائشةَ (وفي رواية عنها: كان الناس يَتَحرَّوْنَ بهداياهم يومي)، [يبتغون بها- أو يبتغون بذلك- مرضاةَ رسولِ الله ﷺ ٣/ ١٣١]، فكلَّمَ حِزْبُ أمِّ سلمَة، فقلْنَ لها:
[يا أمَّ سلمة! واللهِ إنَّ الناسَ يتحرَّوْنَ بهداياهم يومَ عائشة، وإنا نُريدُ الخيرَ كما تُريده