بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٥٣ - كتابُ الصُّلْحِ
١ - [بابُ] ما جاءَ في الِإصلاحَ بينَ الناسَ، وقولَ اللهِ تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، وخُروجِ الِإمامِ إلى المواضعِ ليُصْلحَ بينَ الناسِ باصحابِه
١٢٠٩ - عن أنسٍ ﵁ قالَ: قيلَ للنبى ﷺ: لو أتيتَ عبدَ اللهِ بنَ أبَى، فانطلَقَ إليه النبي ﷺ، ورَكِبَ حِماراً، فانطلَقَ المسلمونَ يَمشونَ معهُ، وهي
أرض سَبِخَة، فلما أتاهُ النبي ﷺ، فقالَ: إليكَ عني، واللهِ لقد آذاني نَتْنُ حمارِكَ!
فقالَ رجل مِن الأنصارِ منهُم: والله لحِمارُ رسولِ اللهِ ﷺ أطيَبُ ريحأً منكَ، فغَضِبَ لعبدِ اللهِ رجل مِن قومِهِ، فشَتما، فغَضِبَ لكل واحدٍ منهما أصحابُهُ، فكانَ بينَهما ضَرْب بالجريدِ، والنَعالِ، والأيْدِي، فبَلَغَنا أنَها انْزَلَتْ: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِن المؤمِنينَ اقْتَتَلوا فأصْلِحوا بينَهُمَا﴾ (١).