كلما وقفَ وقفَ معه، وإذا أسرعَ أسرعَ معة، قالَ: فَجُرِحَ الرجُلُ جُرْحاً شديداً، فاستَعْجَلَ الموتَ، فوَضَعَ نَصْلَ (وفي روايةٍ: نصاب) سيفه في الأرضِ، وذُبابَهُ بينَ ثَدْيَيْهِ، ثم تحامَلَ على سيفِهِ، [حتى خَرَجَ مِن بينِ كَتِفَيْهِ]، فقتَلَ نفسَهُ، فخرج الرجلُ إلى رسولِ الله ﷺ[مُسْرِعاً]، فقالَ: أشهَدُ أنك رسولُ الله، قالَ: "وما ذاك؟ ". قالَ: الرجُلُ الذي ذكرتَ آنفاً أنَهُ مِن أهلِ النارِ، فاعظمَ الناسُ ذلك (وفي روايةٍ: قالَ: قلتَ لفلانٍ:" من أحبً أن ينظرَ إلى رجُل مِن أهلِ النار؛ فلينظُر إليهِ"، وكانَ مِن أعظمِنا غَناءً في المسلمينَ، فعَرَفْتُ أنهُ لا يموتُ على ذلك)، فقلتُ: أنا لَكُمْ بهِ، فخرجْتُ في طَلَبِهِ، ثم جُرِحَ جُرْحاً شديداً، فاسْتَعْجَلَ الموتَ، فوَضَعَ نصْلَ سيفهِ في الأرضِ، وذُبابَهُ بينَ ثَدْيَيْهِ، ثم تحامَلَ عليهِ، فقَتَلَ نفسَهُ، فقالَ رسول الله ﷺ عند ذلك: "إن الرجُلَ لَيَعْمَلُ عملَ أهلِ الجنةِ فيما يبدو للناسِ؛ وهو مِن أهلِ النارِ، وإنَ الرجُلَ لَيَعْمَلُ عملَ أهلِ النارِ فيما يبدو للناسِ؛ وهو مِن أهلِ الجنًةِ، [وانما الأعمالُ بخَواتيمِها] ".
٧٨ - بابُ التحْريضِ على الرمْيِ، وقولِ الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾
١٢٨٢ - عن سَلَمةِ بنِ الأكوعِ ﵁ قالَ: مَر النبيُّ ﷺ على نَفَرٍ مِن أسْلَمَ يَنْتَضِلونَ (٤٣) [بالسُّوقِ ٣/ ١٥٦]، فقالَ النبيُّ ﷺ: