١٧٨ - بابٌ كيفَ يُعْرَضُ الإِسلامُ على الصبيِّ؟
١٣٣٢ - عن ابنِ عمر ﵄ أنَّهُ أخبرَهُ أنَّ عُمَرَ انطلَقَ في رَهْطٍ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ مع النبيِّ ﷺ قِبَلَ ابنِ صيَّادٍ، حتى وجدوهُ يلعبُ مع الغِلْمانِ عندَ أُطُمِ بني مَغَالَةَ، وقد قارَبَ يومئذٍ ابنُ صيادٍ يحتَلِمُ، فلم يشعُرْ حتى ضَرَبَ النبيُّ ﷺ ظهرَهُ بيدِهِ، ثم قالَ النبيُّ ﷺ[لابنِ صيادٍ ٢/ ٩٦]:
"أتشهدُ أني رسولُ اللهِ؟ "، فنظرَ إليهِ ابن صيَّادٍ، فقالَ: أشهَدُ أنَّكَ رسولُ الأمِّيينَ! فقالَ ابنُ صيادٍ للنبيِّ ﷺ: أتشهد أني رسولُ اللهِ؟ [فَرَفَضَهُ وَ] قالَ: "آمنتُ باللهِ ورُسُلِهِ"، قالَ النبيُّ ﷺ: "ماذا ترى؟ "، قالَ ابنُ صيادٍ: يأتيني صادِقٌ وكاذِبٌ. قالَ النبيُّ ﷺ: "خُلِطَ عليكَ الأمرُ"، [ثم] قالَ [لهُ] النبيُّ ﷺ: "إني قد خَبَأْتُ لك خَبِيْئاً". قالَ ابنُ صيادٍ: هو الدُّخُّ (١٠٣). قالَ النبيُّ ﷺ: "اخْسأْ، فلن تعدوَ قَدْرَكَ". قالَ عمر: يا رسولَ اللهِ! ائذَنْ لي فيه أضْرِبْ عُنُقَهُ. قال النبي ﷺ:
" [دَعْهُ ٧/ ٢١٥]؛ إنْ يَكُنْهُ فلنْ تُسَلَّطَ عليهِ، وإنْ لم يَكُنْهُ فلا خيرَ لكَ في قتلِهِ".
١٣٣٣ - قالَ ابنُ عُمَرَ: انطلَقَ [بعدَ ذلكَ] النبيُّ ﷺ وأُبَيُّ بنُ كعبٍ [الأنصاريُّ ٧/ ١١٤] يأتيانِ النخلَ الذي فيه ابنُ صيادٍ، حتى إذا دَخَلَ [رسولُ اللهِ ﷺ] النخلَ؛ طَفِقَ النبيُّ ﷺ يتَّقي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وهو يَخْتِلُ أن يَسْمَعَ مِن ابنِ صيادٍ شيئاً قبلَ أنْ يراهُ، وابنُ صيادٍ مُضْطَجِعٌ على فراشهِ في قَطِيْفَةٍ له فيها رَمْزَةٌ -[أو