من يَبْعَثُ مِن السَّرايا لأنفُسِهِم خاصَّةً، سِوى قَسْمِ عامَّةِ الجيشِ.
١٣٦١ - عن جابرٍ ﵁ قالَ: قالَ [لي ٣/ ١٣٧] رسولُ اللهِ ﷺ:
"لو قَدْ جاءَني مالُ البحرين لقد أعْطَيْتُكَ هكذا وهكذا وهكذا (ثلاثاً ٥/ ١٢١)، فلم يَجِىءْ حتى قُبضَ النبيُّ ﷺ، فلما جاءَ مالُ البَحْرَيْنِ [مِن قبَلِ العلاءِ بنِ الحَضْرَمي ٣/ ١٦٣] أَمَرَ أبو بكرٍ منادياً فنادى: مَن كانَ لهُ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ دينٌ أو [كانت لهُ قِبَلَهُ] عِدَة؛ فلْيَأْتِنا، فأتَيْتُهُ، فقلتُ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ[قد كانَ ٤/ ٦٥] قالَ لي كذا وكذا (وفي روايةٍ: وَعَدَنِي ٣/ ١٣٧)، فحثا لي ثلاثاً- وجعَلَ سفيانُ يَحْثُو بكَفَّيْهِ جميعاً-[فأعطاني ألفاً وخَمْسَمائةٍ]، (وفي طريقٍ: فحثا لي حَثْيَةً، وقالَ: عُدَّها، فوجدتُها خَمْسَمائةٍ. قالَ: فَخُذْ مِثْلَها مرَّتينِ).
وقالَ مَرَّةً: فأتيتُ أبا بكرٍ (وفي روايةٍ: قالَ جابرٌ: فلقيتُ أبا بكرٍ بعد ذلك)،
فسألتُ فلم يُعْطِني، ثم أتيتُهُ فلم يُعْطِني، ثم أتيْتُهُ الثالثةَ فقلتُ: سألتُكَ فلم
تُعطني، ثم سألْتُكَ فلم تُعْطِنِي، ثم سألتُكَ فلم تُعْطِني، فإما أن تُعْطِيَني وإما أن
تَبْخَلَ عني. قالَ: قلتَ: تَبْخَلُ عليَّ؟! وأيُّ داءٍ أدْوَأُ مِن البُخْلِ؟! [قالها ثلاثاً]،
ما مَنَعتُكَ من مرَّةٍ إِلا وأَنا أُريدُ أَنْ أُعطِيَكَ.
١٣٦٢ - عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ﵄ قالَ: بينَما رسولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ غنيمَةً بالجِعْرانَةِ؛ إذ قالَ لهُ رجلٌ: اعْدِلْ. فقال لهُ:
"شَقِيتُ إنْ لَمْ أعْدِلْ".