[٤٩٧ - مِنَ الخُمُس]، فوَضَعَهُما في بعضِ بيوتِ مكةَ، قالَ: فمَنَّ رسولُ اللهِ ﷺ على سَبْيِ حُنينٍ، فجَعَلوا يسعَوْنَ في السِّكَكِ، فقالَ عمرُ: يا عبدَ اللهِ! انظُرْ ما هذا؟ فقالَ: مَنَّ رسولُ اللهِ ﷺ على السَّبْيِ، قالَ: اذهبْ فأرسلِ الجاريتينِ.
قالَ نافعٌ: ولم يَعْتَمِرْ رسولُ اللهِ ﷺ من الجِعْرَانةِ، ولَوِ اعتَمَرَ لم يَخْفَ على
عبدِ اللهِ.
١٣٦٨ - عن جُبيرِ بنِ مُطْعِمٍ أنَّه بَيْنَا هو [يسيرُ ٣/ ٢٠٩] مع رسولِ اللهِ ﷺ ومعهُ الناسُ مُقْبِلاً (وفي روايةٍ: مَقْفَلَهُ) من حُنَيْنٍ؛ عَلِقَتْ رسولَ اللهِ ﷺ الأعرابُ يسألونَهُ، حتى اضْطَرُّوهُ إلى سَمُرَةٍ، فخَطِفَتْ رداءَهُ، فوقفَ رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ:
"أعْطوني رِدائِي، فلو كانَ [لي] عَدَدُ هذه العِضاهِ نَعَماً لَقَسَمْتُه بينَكُم، ثم لا تَجِدوني بَخيلاً، ولا كَذُوباً، ولا جَباناً".
١٣٦٩ - عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قالَ: كنتُ أمشي مع النبيِّ ﷺ وعليهِ بُرْدٌ نَجْرانِيٌّ غليظُ الحاشيةِ، فأدْرَكَهُ أعرابيٌّ فجَذَبَهُ جَذْبَةً (وفي روايةٍ: فجَبَذَ بردائِهِ جَبْذَةً ٧/ ٩٤) شديدةً، حتى نظرتُ إلى صفحةِ عاتِقِ النبيِّ ﷺ قد أثَّرَتْ بهِ حاشيةُ الرِّداءِ مِن شدَّةِ جذبَتِهِ (وفي روايةٍ: جَبْذَتِهِ)، ثم قالَ: مُرْ لي مِن مالِ اللهِ الذي عندك، فالْتَفَتَ إليه فضَحِكَ، ثم أمَرَ لهُ بعطاءٍ.
١٣٧٠ - عن عبدِاللهِ (ابنِ مسعودٍ) ﵁ قالَ: لمَّا كانَ يومُ حُنَيْنٍ؛