عَبْد اللَّه بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنا عَبْد اللَّه بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِي، عَنْ أَبِيه، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ.
أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَنَاسًا مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ اللَّه ﷺ بَعَثُونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ [أَسْأَلُهَا] الْأَيَّامَ كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ أَكْثَرَ لَهَا صِيَامًا، فَقَالَتْ: يَوْمُ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ. فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ وَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَلِكَ، فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَيْهَا، فَقَالُوا: إِنَّا بَعَثْنَا إِلَيْكِ هَذَا فِي كَذَا وَكَذَا [وَذَكَرَ] أَنَّكِ [قُلْتِ] كَذَا، وَكَذَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ. إِنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَصُومُ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ، كَانَ يَقُولُ: "إِنَّهُمَا يَوْمَا (١) عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ".
(٢٠٧) بَاب النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ الْمَرْأَةِ تَطَوُّعًا بِغَيْر إِذَنِ زَوْجِهَا إِذَا كَانَ زَوْجُهَا حَاضِرًا غَيْر غَائِبٍ عَنْهَا، بِذِكْر خَبَر لَفْظُهُ خَاصٌّ مُرَادُهُ عَامٌّ، مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ الْأَمْرَ إِذَا كَانَ لِعِلَّةٍ فَمَتَى كَانَتِ الْعِلَّةُ قَائِمَةً (٢) كَانَ الْأَمْرُ وَاجِبًا
٢١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بَلَغَ بِهِ:
"لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ يَوْمًا مِنْ غَيْر شَهْرِ رَمَضَانَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ؛ إِلَّا بِإِذْنِهِ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ ﷺ: "مِنْ غَيْر شَهْرِ رَمَضَانَ" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ الْأَمْرَ إِذَا كَانَ لِعِلَّةٍ فَمَتَى [كَانَتِ] الْعِلَّةُ قَائِمَةً، وَالْأَمْرُ قَائِمٌ، فَالْأَمْرُ قَائِمٌ، وَالنَبِيّ ﷺ لَمَّا أَبَاحَ لِلْمَرْأَةِ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِغَيْر إِذْنِ زَوْجِهَا، إِذْ صَوْمُ