٢١٨١ - خَبَر أَبِي سَعِيدٍ: رَأَيْتُ النَبِيّ ﷺ صَبِيحَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَأنَّ جَبِينَهُ وَأَرْنَبَةَ أَنْفِهِ لَفِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، مِنْ هَذَا الْجِنْسِ، لِأَنَّ النَبِيّ ﷺ قَدْ كَانَ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ رَأَى أَنَّهُ يَسْجُدُ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَكَانَتْ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ الْوِتْرَ مِمَّا مَضَى مِنَ الشَّهْرِ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ فِي تِلْكِ (١) السَّنَةِ كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ التَّاسِعَةُ مِمَّا بَقِيَ مِنَ الشَّهْرِ الْحَادِيَةَ وَالْعِشْرِينَ مِمَّا مَضَى مِنْهُ.
(٢١٨) بَاب ذِكْر خَبَر رُوِيَ عَنِ النَبِيّ ﷺ فِي الْأَمْرِ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، مِنْ غَيْر ذِكْر الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا أَمَرَ بِالِاقْتِصَارِ (٢) عَلَى طَلَبِهَا فِي السَّبْعِ دُونَ الْعَشْرِ جَمِيعًا
٢١٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ، حَدَّثَنَا عَبْد الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
كَانَ النَّاسُ يَرَوْنَ الرُّؤْيَا فَيَقُصُّونَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ عَلَى السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَر يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ (٣) أَنْ يَكُونَ ﷺ لَمَّا عَلِمَ تَوَاطُؤَ رُؤْيَا الصَّحَابَةِ أَنَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَخِيرِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ (٤)، أَمَرَهُمْ تِلْكَ السَّنَةَ بِتَحَرِّيهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ.
وَالْمَعْنَى الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِتَحَرِّيهَا وَطَلَبِهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ إِذَا ضَعُفُوا وَعَجَزُوا عَنْ طَلَبِهَا فِي الْعَشْرِ كُلِّهِ.