(٢٦٣) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا بَلَغَ مَعَ صَفِيَّةَ حِينَ أَرَادَ قَلْبَهَا إِلَى مَنْزِلِهَا بَاب الْمَسْجِدِ، لَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَرَدَّهَا إِلَى مَنْزِلِهَا
٢٢٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِي، أَخْبَرَني عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ، أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَبِيّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ:
أَنَّهَا جَاءَتِ النَبِيّ ﷺ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ لِتَنْقَلِبَ، وَقَامَ النَبِيّ ﷺ معها لِيَقْلِبَهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَاب الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَ بَاب أُمِّ سَلَمَةَ مَرَّ بِهَا رَجُلانِ مِنَ الْأَنْصَارِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
(٢٦٤) بَاب الرُّخْصَةِ فِي السَّمَرِ لِلْمُعْتَكِفِ مَعَ نِسَائِهِ فِي الِاعْتِكَافِ
خَبَر صَفِيَّةَ مِنْ هَذَا الْبَاب
٢٢٣٥ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ عَبْد الرَّحْمَن الْوَاسِطِيُّ [٢٢٧ - ب].
حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَائِشَة قَالَتْ:
كُنْتُ أَسْمُرُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه ﷺ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، وَرُبَّمَا قَالَ: قَالَتْ: كُنْتُ أَسْهَرُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا خَبَر لَيْسَ لَهُ مِنَ الْقَلْبِ مَوْقِعٌ، وَهُوَ خَبَر مُنْكَرٌ لَوْلَا مَا
اسْتَدْلَلْتُ مِنْ خَبَر صَفِيَّةَ عَلَى إِبَاحَةِ السَّمَرِ لِلْمُعْتَكِفِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُجْعَلَ لِهَذَا الْخَبَر بَاب عَلَى أَصْلِنَا، فَإِنَّ هَذَا الْخَبَر لَيْسَ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي يَجُوز الِاحْتِجَاجُ بِهَا إِلَّا أَنَّ فِي خَبَر صَفِيَّةَ غُنْيَةً فِي هَذَا. فَأَمَّا خَبَر صَفِيَّةَ ثَابِتٌ صَحِيحٌ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ مُحَادَثَةَ الزَّوْجَةِ زَوْجَهَا فِي اعْتِكَافِهِ لَيْلًا جَائِزٌ وَهُوَ السَّمَرُ نَفْسُهُ.