اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ عِشْرِينَ ذَهَبْنَا نَنْقِلُ مَتَاعَنَا، فَقَالَ لَنَا: "مَنْ كَانَ مِنْكُمُ اعْتَكَفَ، فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ، فَإِنِّي أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَنُسِّيتُهَا، وَأُرِيتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ".
(٢٦٨) بَاب الْخَبَر الدَّالِّ عَلَى إِجَازَةِ الِاعْتِكَافِ بِلَا مُقَارَنَةٍ لِلصَّوْمِ إِذِ النَبِيّ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِاعْتِكَافِ لَيْلَةٍ، وَلَا صَوْمَ فِي اللَّيْلِ
٢٢٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ (١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ النَبِيّ ﵇، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ النَبِيّ ﷺ: "أَوْفِ بِنَذْرِكَ".
(٢٦٩) بَاب الرُّخْصَةِ لِلنِّسَاءِ فِي الِاعْتِكَافِ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَاتِ مَعَ أَزْوَاجِهِنَّ إِذَا اعْتَكَفُوا
٢٢٤٠ - فِي خَبَر عَائِشَة: فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَة لِتَعْتَكِفَ مَعَهُ فَأَذِنَ لَهَا، ثُمَّ اسْتَأْذَنَتْ لِحَفْصَةَ.
قَدْ أَمْلَيْتُ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ.
(٢٧٠) بَاب ذِكْر الْمُعْتَكِفِ يَنْذُرُ فِي اعْتِكَافِهِ مَا لَيْسَ لله فِيهِ طَاعَةٌ، وَلَيْسَ بِنَذْرٍ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّه ﷿
٢٢٤١ - أَخْبَرَني الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: "وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ قَائِمًا، أَوْ يَصْمُتَ فَلَا يُكَلِّمُ أَحَدًا، وَلَا يَأْكُلُ لَحْمًا وَلَا يَضْطَجِعُ عَلَى فِرَاشٍ، عَلَى مَعْنَى التَّقَرُّبِ بِلَا يَمِينٍ، جَلَسَ وَتَكَلَّمَ وَأَكَلَ وَافْتَرَشَ بِلَا