لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَسِيرُ عَلَيْهِ كُلَّمَا مَضَى آخِرُهَا رُدَّ أَوَّلُهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّه بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ. وَلَا عَبْد [لَا] (١) يُؤَدِّي صَدَقَةَ غَنَمِهِ إِلَّا أُتِيَ بِهِ وَبِغَنَمِهِ عَلَى أَوْفَرِ مَا كَانَتْ فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَسِيرُ عَلَيْهِ كُلَّمَا مَضَى عَنْهُ آخِرُهَا رُدَّ أَوَّلُهَا تَطَأَهُ بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ، وَلَا جَلْحَاءُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّه بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه! الْخَيْلُ؟ قَالَ: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَالْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ؛ هِيَ لِرَجُل أَجْرٌ، وَلِرَجُل سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُل وِزْرٌ" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ [قَالُوا]: الْحُمُرُ يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ: "مَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَيَّ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْجَامِعَةَ الْفَاذَّةَ (فمن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) [الزلزلة: ٧ - ٨].
الْجَلْحَاءُ: الَّتِي لَيْسَ لَهَا قَرْنٌ، وَالْعَقْصَاءُ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ.
٢٢٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِي كُلِّهَا: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ. وَقَالَ أَيْضًا: ثُمَّ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ.
(٩) بَاب ذِكْر أَخْبَارٍ رُوِيَتْ عَنِ النَبِيّ ﷺ فِي الْكَنْزِ مُجْمَلَةً غَيْر مُفَسَّرَةٍ
٢٢٥٤ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثٌ؛