ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:
أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِفَصِيلٍ مَخْلُولٍ (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "جَاءَ مُصَدِّقُ اللَّهِ وَمُصَدِّقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ بِفَصِيلٍ مَخْلُولٍ، اللَّهُمَّ لَا تُبَارِكْ لَهُ فِيهِ وَلَا فِي إِبِلِهِ"، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنَاقَةٍ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بلغ فلانا ما قال رسول الله ﷺ فبعث ناقة من حسنها، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَفِي إِبِلِهِ (٢) ".
وَقَالَ أَبُو مُوسَى: ذَهَبَ مُصَدِّقُ اللَّهِ وَمُصَدِّقُ رَسُولِهِ إِلَى فُلَانٍ فَجَاءَ بِفَصِيلٍ مَخْلُولٍ.
(٢٥) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ الْمُصَدِّقِ خِيَارَ الْمَالِ [٢٣٢ - أ] بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ
٢٢٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ -وَهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْبَدٍ -مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: "إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ ﷿ فَرْضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ أَطَاعُوا لَكَ فَذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا دُونَ اللَّهِ حِجَابٌ".