٢٣١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ حَتَّى جِئْنَا وَادِي الْقُرَى فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "أخْرُصُوا". فَخَرَصَ الْقَوْمُ، وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشْرَةَ أَوْسُقٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمَرْأَةِ: "احْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ". فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا وَادِي الْقُرَى، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: "كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ؟ " قَالت: عَشَرَةُ أَوْسُقٍ، خَرْصُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
(٤٩) بَابُ وَقْتِ بِعْثَةِ الْإِمَامِ الْخَارِصَ يَخْرُصُ الثِّمَارَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الثِّمَارَ تُخْرَصُ كَيْ تُحْصَى الزَّكَاةُ عَلَى مَالِكِ التمَرَةِ قَبْلَ [أَنْ] تُؤْكَلَ التمَرَةُ وَتُفَرَّقَ، وَيُخَيِّرُ الْخَارِصُ صَاحِبَ التمَرَةِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ التمَرَةِ وَيَضْمَنَ الْعُشْرَ أَوْ نِصْفَ الْعُشْرِ لِلصَّدَقَةِ، وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ جَمِيعَ التمَرِ إِلَى الْخَارِصِ وَيَضْمَنَ لَهُ الْخَارِصُ تِسْعَةَ أَعْشَارِ التمَرَةِ أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ عِشْرِينَ سَهْمًا إِذَا يَبِسَتْ، إِنْ كَانَتِ الثِّمَارُ (١) مِمَّا سُقِيَتْ بِالرِّشَاءِ وَالدَّوَالِي، إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ جُرَيْجٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ ابْنِ شِهَابٍ
٢٣١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: -وَهِيَ تَذْكُرُ شَأْنَ خَيْبَرَ-:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثُ ابْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ أَوَّلُ التمَرِ [قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ، ثُمَّ يُخَيِّرُ الْيَهُودَ بِأَنْ يَأْخُذُوهَا بِذَلِكَ الْخَرْصِ] أَمْ