لِيَقْبِضَ صَدَقَتَهُمْ، وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ غَيْرَهُ عنْ حَالِهِ. وَفِي الْخَبَرِ أَيْضًا دِلَالَةٌ عَلَى إِبَاحَةِ دَفْعِ صَدَقَةِ قَبِيلَةٍ إِلَى وَاحِدٍ لَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ تَفْرِقَةُ صَدَقَةِ كُلِّ امْرِئٍ، وَصَدَقَةِ كُلِّ يَوْمٍ عَلَى جَمِيعِ الْأَصْنَافِ الْمَوْجُودِينَ مِنْ أَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَمَرَ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ بِقَبْضِ صَدَقَاتِ بَنِي زُرَيْقٍ مِنْ مُصَدِّقِهِمْ.
(١٠٦) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِعْفَافِ عَنْ أَكْلِ الصَّدَقَةِ لِمَنْ يَجِدُ عَنْهَا غِنًى. يعْنِي مِنَ الْمَعَانِي، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا، إِذْ هِيَ غُسَالَةُ ذُنُوبِ النَّاسِ؟
٢٣٩٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:
قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلِ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَعْمِلُكَ عَلَى الصَّدَقَةِ. قَالَ: "مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلُكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ".
(١٠٧) بَابُ كَرَاهَةِ الْمَسْأَلَةِ مِنَ الصَّدَقَةِ إِذَا كَانَ سَائِلُهَا وَاجِدًا غَدَاءً أَوْ عَشَاءً يُشْبِعُهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَإِنْ كَانَ أَخْذُهُ لِلصَّدَقَةِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ جَائِزًا
٢٣٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ الْحَذَّاءُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُوِلِيِّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وَهُوَ يَجِدُ عَنْهَا غِنًى فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنَ النَّارِ". قِيلَ: يَا