كَانَتْ صَدَقَةً. مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ أَوِ الدَّارَ أَوِ الْحَائِطَ أَوِ الْبُسْتَانَ أَوِ الْخَانَ أَوِ الْحَانُوتَ إِذَا جَعَلَهُ الْمَرْءُ لِلَّهِ كَانَتْ صَدَقَةً، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حُدُودَهَا، لَا كَمَا تَوَهَّمَهُ الْعَامَّةُ أَنَّ مَا لَمْ تُذْكَرِ الْحُدُودُ مِمَّا تُحَدُّ لَمْ يَثْبُتْ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ، حَتَّى تُذْكَرَ حُدُودُهُ
٢٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ:
أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) [آل عمران: ٩٢]، قَالَ: (مَنْ (١) ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا) [البقرة: ٢٤٥]. قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! حَائِطِي الَّذِي فِي كَذَا وَكَذَا هُوَ لِلَّهِ وَلَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ لَمْ أُعْلِنْهُ. فَقَالَ: "اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاءِ أَهْلِكَ، أَدْنَى أَهْلِ بَيْتِكَ.
٢٤٥٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
(١٥٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ احْتِمَالَ الشَّهَادَةِ بِصَدَقَةِ الْعَقَارِ جَائِزٌ لِلشُّهُودِ إِذَا عَلِمُوا الْعَقَارَ الْمُتَصَدَّقَ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ، إِذِ الْعَقَارُ مَشْهُورًا بِالْمُتَصَدِّقِ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ مُسْتَغْنٍ بِشُهْرَتِهِ وَنِسْبَتِهِ إِلَى الْمُتَصَدِّقِ بِهِ عَنْ ذِكْرِ تَحْدِيدِهِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى إِبَاحَةِ الْحَاكِمِ احْتِمَالَ الشَّهَادَةِ إِذَا شَهِدَ عَلَيْهَا (٢)
٢٤٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: