لَهُ مَوْضِعٌ. فَقَالَتْ: لَا. حَتَّى أَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ. قَالَ: "أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ " قَالَ: امْرَأَةُ ابْنُ مَسْعُودٍ. قَالَ: "ايذَنُوا لَهَا". فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَحَدَّثْتُهُ وَأَخَذْتُ حُلِيًّا لِي أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ، رَجَاءً أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَقَالَ لِي ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى بَنِيَّ، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ. فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ [٢٤٩ - ب] رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى بَنِيهِ، فَإِنَّهُمْ لَهُ (١) مَوْضِعٌ".
٢٤٦٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ:
"صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ".
فَهَذَا الْخَبَرُ دَالٌ عَلَى أَنَّ بَنِيَّ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: وَعَلَى بَنِيهِ، كَانُوا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ زَيْنَبَ.
حَدَّثَنَا بِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدٌ -وَهُوَ ابْنُ أَسْلَمَ-عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.
(١٥٧) بَابُ ذِكْرِ تَضْعِيفِ صَدَقَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا وَعَلَى مَا فِي حِجْرِهَا عَلَى الصَّدَقَةِ عَلَى غَيْرِهِمْ
٢٤٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَتْ:
أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ. وَقَالَ: "تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ