رَوْحٍ، حَدَّثَهُمْ عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَصْبَحَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ وَاجِمٌ، يُنْكَرُ مَا يُرَى مِنْهُ، فَسَأَلْتُهُ عَمَّا أَنْكَرْتُ مِنْهُ. فَقَالَ لَهَا: "وَعَدَنِي جِبْرِيلُ أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ، فَلَمْ أَرَهُ. أَمَا وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي".
قَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَكَانَ فِي بَيْتِي جَرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ نَضَدٍ لَنَا فَأَخْرَجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ نَضَحَ مَكَانَهُ بِالْمَاءِ بِيَدِهِ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ لَقِيَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَعَدْتَنِي ثُمَّ لَمْ أَرَكَ؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَلَا كَلْبٌ".
(٢٣١) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مُرُورَ الْكِلَابِ فِي الْمَسَاجِدِ لَا يُوجِبُ نَضْحًا وَلَا غَسْلًا
٣٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:
كَانَ عُمَرُ يَقُولُ فِي الْمَسْجِدِ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "اجْتَنِبُوا اللَّغْوَ فِي الْمَسْجِدِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: كُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكُنْتُ فَتًى شَابًّا عَزَبًا، وَكَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ، وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَعْنِي تَبُولُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَمَا بَالَتْ.
آخِرُ كِتَابِ الطَّهَارَةِ