يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ".
(٢٨) بَابُ الْأَمْرِ بِالسَّكِينَةِ فِي الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ، وَالنَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ إِلَيْهَا. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ الْوَاحِدَ قَدْ يَقَعُ عَلَى فِعْلَيْنِ يُؤْمَرُ بِأَحَدِهِمَا وَيُزْجَرُ عَنِ الْآخَرِ بِالِاسْمِ الْوَاحِدِ. إِذِ اللَّهُ قَدْ أَمَرَنَا بِالسَّعْيِ إِلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، يُرِيدُ الْمُضِيَّ إِلَيْهَا، وَالرَّسُولُ ﷺ (الْمُصْطَفَى) زَجَرَ عَنِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ الْعَجَلَةُ فِي الْمَشْيِ فَالسَّعْيُ الْمَأْمُورُ بِهِ فِي الْكِتَابِ إِلَى صَلَاةِ (١) الْجُمُعَةِ غَيْرُ السَّعْيِ الَّذِي زَجَرَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي إِتْيَانِ الصَّلَاةِ، وَهَذَا اسْمٌ وَاحِدٌ لِفِعْلَيْنِ، أَحَدُهُمَا فَرْضٌ وَالْآخَرُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ
١٥٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ -يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ- عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، ائْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا".
(٢٩) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ
١٥٠٦ - نَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ؛ ح ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ:
كُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَذَّنَ [١٦٠ - أ] مُؤَذِّنٌ، فَقَامَ رَجُلٌ فَخَرَجَ، فَقَالَ: "أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ. وَقَالَ بُنْدَارٌ: فَقَدْ خَالَفَ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ.