"يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ يَحْضُرُهَا يَلْغُو، فَهُوَ حَظُّهُ مِنْهَا. وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِدُعَاءٍ، فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللَّهَ؛ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَعْطَاهُ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ. وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِوَقَارٍ وَإِنْصَاتٍ وَسُكُونٍ، وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) [الأنعام: ١٠] ".
(٧٧) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلْأَخْبَارِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِي الْأَبْوَابِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَالدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي ذِكْرِ الْجُمُعَةِ أَنَّهَا كَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا إِنَّمَا هِيَ أَلْفَاظُ عَامٍّ مُرَادُهَا خَاصٌّ، أَرَادَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنَّهَا كَفَّارَةٌ لِصَغَائِرِ الذُّنُوبِ دُونَ كِبَارِهَا
١٨١٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ".
(٧٨) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْحِبْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ
١٨١٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ السِّمْنَانِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ [١٩١ - أ] ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ -وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْمُونٍ- عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْحِبْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ.
(٧٩) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ
١٨١٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ