فَمَاذَا؟ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَغْفِرُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِكُلِّ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَهُزُّ رَأْسَهُ، وَيَقُولُ: [١٩٧ - أ] بَخٍ بَخٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا فُلَانُ! ضَاقَ بِهِ صَدْرُكَ؟ " قَالَ: لَا، وَلَكِنْ ذَكَرْتُ الْمُنَافِقَ، فَقَالَ: "إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْكَافِرُونَ، وَلَيْسَ لِكَافِرٍ مِنْ ذَلِكِ شَيْءٌ".
(٧) بَابُ ذِكْرِ تَزْيِينِ الْجَنَّةِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ، وَذِكْرِ بَعْضِ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلصَّائِمِينَ فِي الْجَنَّةِ غَيْرِ مُمْكِنٍ لِآدَمِيٍّ صِفَتَهُ، إِذْ فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ جَرِيرِ بْنِ أَيُّوبَ الْبَجَلِيِّ
١٨٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَتَّابٍ؛ وَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ، عَنِ -ابْنِ مَسْعُودٍ- قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: -الْغِفَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.
ح وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ عَنْ -ابْنِ مَسْعُودٍ (١)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي الْخَطَّابِ- قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَاتَ يَوْمٍ [وَقَدْ أ] هَلَّ (٢) رَمَضَانُ، فَقَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا رَمَضَانُ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يَكُونَ السَّنَةَ كُلَّهَا". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! حَدِّثْنَا، فَقَالَ: "إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَزَيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ