(١٢٠) بَاب الْأَمْرِ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ بِالنَّذْرِ عَنِ النَّاذِرَةِ إِذَا مَاتَتْ قَبْلَ الْوَفَاءِ بِنَذْرِهَا
٢٠٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتِ الْبَحْرَ فَنَذَرَتْ أَنْ تَصُومَ شَهْرًا فَمَاتَتْ، فَسَأَلَ أَخُوهَا النَبِيّ ﷺ، فَأَمَرَهُ النَبِيّ ﷺ أَنْ يَصُومَ عَنْهَا.
(١٢١) بَاب ذِكْر الْبَيَانِ أَنَّ مَنْ قَضَى الصَّوْمَ عَنِ النَّاذِرِ وَالنَّاذِرَةِ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ أَوْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ حُرٍّ أَوْ عَبْد أَوْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ فَالْقَضَاءُ جَائِزٌ عَنِ الْمَيِّتِ، إِذِ النَبِيّ ﷺ شَبَّهَ قَضَاءَ صَوْمِ النَّذْرِ عَنِ الْمَيِّتَةِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ عَنْهَا، وَالدَّيْنُ إِذَا قُضِيَ عَنِ الْمَيِّتِ أَوِ الْمَيِّتَةِ، كَانَ الْقَاضِي مَنْ كَانَ، مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ، حُرٍّ أَوْ عَبْد، وَالدَّيْنُ (١) سَاقِطٌ عَنِ الْمَيِّتِ. مَعَ الدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ قَضَاءَ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ أَحَقُّ مِنْ قَضَاءِ الدَّيْنِ عَنْهُ، إِذِ النَبِيّ ﷺ أَعْلَمَ أَنَّ الصَّوْمَ مِنْ حُقُوقِ اللَّه، وَأَنَّ قَضَاءَهُ أَحَقُّ مِنْ قَضَاءِ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ
٢٠٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَبِيّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. قَالَ: "أَرَأَيْتِ إِنْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ قَضَيْتِهِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ.
قَالَ: "فَحَقُّ اللَّه أَحَقُّ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ: عَنِ الْحَكَمِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ إِلَّا هُوَ.