(١٥٠) بَاب فَضِيلَةِ صِيَامِ عَاشُورَاءَ وَتَحَرِّي النَبِيّ ﷺ صِيَامَهُ لِفَضْلِهِ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ خَلَا صِيَامَ رَمَضَانَ
٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه -وَهُوَ ابْنُ أَبِي يَزِيدَ، وَأَتْقَنْتُهُ مِنْهُ-:
سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ صَامَ يَوْمًا يَتَحَرَّى فَضْلَهُ إِلَّا عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرُ شَهْرُ رَمَضَانَ.
(١٥١) بَاب ذِكْر تَكْفِيرِ الذُّنُوبِ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ، وَالْبَيَانِ أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ يَتَقَدَّمُ الْفِعْلَ، الشَّيْءُ يَكُونُ بَعْدَهُ، فَيُكَفِّرُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الذُّنُوبَ، تَكُونُ بَعْدَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، لَا كَمَا يَتَوَهَّمُ مَنْ خَالَفَنَا فِي تَقْدِيمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَبْلَ الْحِنْثِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ غَيْر جَائِزٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْمَرْءُ عَمَلًا صَالِحًا يُكَفِّرُ ذَنْبًا يَكُونُ بَعْدَهُ
٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ، أَخْبَرَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْد، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ -وَهُوَ ابْنُ جَرِيرٍ- حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ مَعْبَدٍ -هُوَ الزِّمَّانِيُّ- عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ:
"صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِنِّي لَأَحْسَبُ عَلَى اللَّه أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِنِّي لَأَحْسَبُ عَلَى اللَّه أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنَّ (١) النَبِيّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ صِيَامَ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الَّتِي