أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ الآية١.
وبما رواه أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "إنما البيع عن تراض" ٢، والرضا أمر خفي لا يطلع عليه، فأنيط الحكم بسبب ظاهر وهو الصيغة ٣.
مناقشة هذا الدليل:
ويمكن أن يناقش هذا الدليل بأن يقال نسلم أن العقد منوط بالرضا والرضا كما يحصل بالقول يحصل بغيره مما يشعر به، ومن ذلك المعاطاة، فقد تعارف الناس التعاقدوالتقايل بها في بعض من المعاملات، قال ابن قدامة ٤ "لم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه مع كثرة وقوع البيع بينهم استعمال الإيجاب والقبول، ولو استعملوا ذلك في بياعاتهم لنقل إلينا نقلاً شائعاً، ولو كان ذلك شرطاً لوجب نقله، ولم يتصور منهم إهماله والغفلة عن نقله" ٥.
الترجيح:
والذي يظهر لي أن القول بجواز الإقالة بالمعاطاة فيما تعارف الناس التعاقد