ورواه ابن ماجه (¬١) من حديث القاسم بن يزيد عن عليّ، وهو مرسل أيضًا كما قال أبو زرعة.
ورواه الترمذي (¬٢) من حديث الحسن البصري عن عليّ، قال أبو زرعة: لم يسمع الحسن من عليّ شيئًا.
وروى الطبراني (¬٣) من طريق برد بن سنان عن مكحول عن أبي إدريس الخولاني قال: أخبرني غير واحد من أصحاب النبيّ [ﷺ] ثوبان ومالك بن شداد، وغيرهما فذكر نحوه.
قال الحافظ (¬٤): وفي إسناده مقال، وبُرد مختلف فيه.
وروي أيضًا (¬٥) من طريق مجاهد عن ابن عباس قال: وإسناده ضعيف.
والحديث يدلّ على عدم تكليف الصبي والمجنون والنائم ما داموا متّصفين بتلك الأوصاف.
قال ابن حجر في التلخيص (¬٦) حاكيًا عن ابن حبان: إن الرفع مجاز عن عدم التكليف، لأنه يكتب له فعل الخير، انتهى. وهذا في الصبي ظاهر.
وأمّا في المجنون فلا تتصف أفعاله بخير ولا شرّ إذ لا قصد له (¬٧)، والموجود منه من صور الأفعال لا حكم له شرعًا.