وقوله: (يجلس يرقب الشمس) فيه إشارة إلى أن الذم متوجه إلى من لا عذر له.
وقوله: (فنقرها أربعًا) فيه تصريح بذم من صلّى مسرعًا بحيث لا يكمل الخشوع والطمأنينة والأذكار، وقد نقل بعضهم الاتفاق على عدم جواز التأخير إلى هذا الوقت لمن لا عذر له، وهذا من أوضح الأدلّة القاضية بصحة الجمع بين الأحاديث التي ذكرناها في الحديث الذي قبل هذا.
١٠/ ٤٢٧ - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى [رضي الله تعالى عنه] (¬١) عَنِ النَّبِيّ ﷺ قالَ: وَأَتَاهُ سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَأَمَرَ بِلَالًا فأقَامَ الفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الفَجْرُ، والنَّاسُ لا يَكادُ يَعْرِفُ بَعْضهُمْ بَعْضًا، ثمَّ أمَرَهُ فأقامَ الظُّهْرَ حِينَ زالَتِ الشَّمْسُ، والقائِلُ يَقُولُ: انْتَصَفَ النَّهارُ أوْ لَمْ، وكانَ أعْلَمَ مِنْهُمْ، ثمَّ أمَرَهُ فأقامَ العَصْرَ والشَمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثمَّ أمَرَهُ فأقامَ المَغْرِبَ حِينَ وَقَبَتِ الشَّمْسُ، ثمَّ أمَرَهُ فأقامَ العِشاءَ حِينَ غابَ الشَّفَقُ، ثمَّ أخَّرَ الفَجْرَ مِنَ الغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا والقائِلُ يَقُولُ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ أوْ كادَتْ، وأخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ العَصْرِ بالأَمْسِ، ثمَّ أخَّرَ العَصْرَ فانْصَرَفَ مِنْهَا، والقَائِلُ يَقُولُ: احْمَرَّتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أخَّرَ المَغْرِبَ حَتَّى كانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشفَقِ، وفي لَفْظٍ: فَصَلَّى المَغْرِبَ قَبْلَ أنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وأخَّرَ العِشَاءَ حَتَّى كانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ، ثمَّ أصْبَحَ فَدَعا السَّائِلَ فقالَ: "الْوَقْتُ فِيمَا بَينَ هذَيْنِ". رَواهُ أحْمَدُ (¬٢) ومُسْلِمٌ (¬٣) وأبُو داوُدَ (¬٤) والنّسائي (¬٥). [صحيح]
ورَوَى الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيُّ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيّ) (¬٦). [صحيح]
حديث بُريدة صحَّحه الترمذي (¬٧)، ولفظه: "أن رجلًا سألَ رسول الله ﷺ