وفي الباب عن العباس بن عبد المطلب عند ابن ماجه (¬١)، والحاكم (¬٢) وابن خزيمة (¬٣) في صحيحه بلفظ: "لا تزالُ أمّتي على الفِطرةِ ما لم يؤخِّروا المغربَ حتى تشتبِكَ النجومُ".
قال محمد بن يحيى (¬٤): "اضطَّربَ الناسُ في هذا الحديثِ ببغدادَ، فذهبتُ أنا وأبو بكر الأعْيَنُ (¬٥) إلى العوَّامِ بن عبَّاد بن العوامِ (¬٦)، فأخرجَ إلينا أصلَ أبيه، فإذا الحديثُ فيه".
وأخرجه أبو بكر البزار من حديث إبراهيم بن موسى عن عباد بن العوام بسنده، ثم قال: لا يعلمه يروى - يعني عن العباس - إلَّا من هذا الوجه، ورواه غير واحد عن عمر بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن مرسلًا (¬٧).
قال الترمذي (¬٨): وحديث العباس قد روي عنه موقوفًا وهو أصح.
قال ابن سيد الناس: ومراد البزار بالمرسل هنا الموقوف؛ لأنه متّصل الإسناد إلى العباس، وذكر الخلال بعد إيراد هذا الحديث أنّه قال أبو عبد الله: هذا حديث منكر.
والحديث يدلّ على استحباب المبادرة بصلاة المغرب وكراهة تأخيرها إلى اشتباك النجوم.