صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا، وَلَوْلَا ضَعْف الضَّعِيفِ، وَسُقْمُ السَّقِيمِ، وحَاجَةُ ذِي الحَاجَةِ، لأَخَّرْتُ هذ الصَّلَاةَ إلَى شَطْرِ اللَّيْلِ". رَوَاهُ أحْمَدُ (¬١) وَأَبُو داوُدَ) (¬٢). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا ابن ماجه (¬٣) من حديثه، والنسائي (¬٤)، [وابن خزيمة (¬٥)، وغيرهم] (¬٦) وإسناده صحيح.
قوله: (ليلة) فيه إشعار بأنه لم يكن يواظب على ذلك.
قوله: (شطر الليل) الشطر: نصف الشيء وجزؤه، ومنه حديث الإسراء: "فوضع شطرها"، أي بعضها، قاله في القاموس (¬٧).
قوله: (ولولا ضعف الضعيف) هذا تصريح بأفضلية التأخير لولا ضعف الضعيف، وسقم السقيم وحاجة ذي الحاجة.
والحديث من حجج من قال بأن التأخير أفضل وقد تقدم الخلاف في ذلك.
قال المصنف (¬٨) ﵀ [تعالى] (¬٩): قلت: قد ثبت تأخيرها إلى شطر الليل عنه ﵇ [قولًا وفعلًا] (¬١٠) [منه] (¬١١)، وهو مثبت زيادة على أخبار ثلث الليل والأخذ بالزيادة أولى، انتهى. وهذا صحيح وقد أسلفنا ذكره.
[الباب الحادي عشر] باب كراهية النوم قبلها والسمر بعدها إلا في مصلحة
٤٤/ ٤٦١ - (عَنْ أبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ [رضي الله تعالى عنه] (٩) أن النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَسْتَحِبُّ أنْ يُؤَخِّرَ العِشَاءَ الّتي يَدْعُونَهَا العَتَمَةَ، وَكانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا.