كذلك زاد الشافعي (¬١) في روايته في حديث ابن عمر: وكان ابن عمر إذا سمعهم يقولون العتمة صاح وغضب.
وأخرج عبد الرزاق (¬٢) هذا الموقوف (¬٣) من وجه آخر، وروى ابن أبي شيبة (¬٤) عن ابن عمر أنّه قال له ميمون بن مهران: من أوّل من سمى العشاء العتمة؟ قال: الشيطان.
والحديث يدلّ على كراهة تسمية العشاء بالعتمة، وقد ذهب إلى ذلك ابن عمر (¬٥) وجماعة من السلف (¬٦)، ومنهم من قال بالجواز، وقد نقله ابن أبي شيبة (¬٧) عن أبي بكر الصديق وغيره، ومنهم من جعله خلاف الأولى، وقد نقله ابن المنذر (¬٨) عن مالك والشافعي واختاره.
قال الحافظ (¬٩) وهو الراجح: واستدلّوا على ذلك بحديث أبي هريرة (¬١٠) المتقدم، وقد تقرّر أن جواز المصير إلى الترجيح مشروط بتعذّر الجمع، ولم يتعذّر ههنا كما عرفت في شرح الحديث الأوّل.
قوله: (يعتمون) قد تقدم تفسير ذلك في باب وقت صلاة العشاء (¬١١).
[الباب الثالث عشر] باب وقت صلاة الفجر وما جاء في التغليس بها والإسفار
قد تقدم بيان وقتها في غير حديث.
٥٠/ ٤٦٧ - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها] (¬١٢) قالَتْ: كُنَّ نِسَاءُ