بتلك العلّة المذكورة في الحديث، ولكنه لا يعارض أحاديث التغليس لما في حديث أبي مسعود السابق (¬١) من التصريح بملازمته ﷺ للتغليس حتى مات فكان آخر الأمرين منه [ﷺ] (¬٢)، وهذا الحديث ظاهر في التقدم لما فيه من التاريخ بخروج معاذ إلى اليمن، فلا بدّ من تأويله بما تقدم.
[الباب الرابع عشر] باب بيان أن من أدرك بعض الصلاة في الوقت فإنه يتمّها ووجوب المحافظة على الوقت
٥٧/ ٤٧٤ - (عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ [رضي الله تعالى عنه] (¬٣) أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "مَنْ أدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةَ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أدْرَكَ العَصْرَ". رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ (¬٤). [صحيح]
وَلِلْبُخَارِيِّ (¬٥): "إذَا أدْرَكَ أحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلاةِ العَصْرِ قَبْلَ أنْ تَغْرُبَ الشمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتهُ") [صحيح]
٥٨/ ٤٧٥ - (وَعَنْ عَائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها] (٣) قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أدْرَكَ مِنَ العَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أوْ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أنْ تَطْلعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أدْرَكَهَا". رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٦) وَمُسْلِمٌ (¬٧) والنَّسَائِيُّ (¬٨) وابْنُ مَاجَهْ (¬٩)، والسَّجْدَةُ هُنَا الرَّكْعَةُ). [صحيح]