وبحديث أمره ﷺ لبلال بتشفيع الأذان وإيتار الإقامة وسيأتي (¬١).
والحق أن روايات التربيع أرجح لاشتمالها على الزيادة وهي مقبولة لعدم منافاتها وصحة مخرجها (¬٢).
وفي الحديث ذكر الشهادتين مثنى مثنى، وقد اختلف الناس في ذلك فذهب أبو حنيفة والكوفيون والهادوية والناصر (¬٣) إلى عدم استحباب الترجيع تمسكًا بظاهر الحديث.
والترجيع: هو العود إلى الشهادتين مرتين مرتين برفع الصوت بعد قولها مرتين مرتين بخفض الصوت، ذكر ذلك النووي في شرح مسلم (¬٤). وفي كلام الرافعي ما يشعر بأن الترجيع اسم للمجموع من السر والجهر. وفي شرح المهذب (¬٥) والتحقيق والدقائق والتحرير أنه اسم للأول.
وذهب الشافعي ومالك وأحمد وجمهور العلماء كما قال النووي (٤) إلى أن الترجيع في الأذان ثابت لحديث أبي محذورة الآتي (¬٦) وهو حديث صحيح مشتمل على زيادة غير منافية فيجب قبولها، وهو أيضًا متأخر عن حديث عبد الله بن زيد.
قال في شرح مسلم (٤): إن حديث أبي محذورة سنة ثمان من الهجرة بعد حُنين، وحديث عبد الله بن زيد في أول الأمر، ويرجحه أيضًا عمل أهل مكة والمدينة به.
قال النووي (٤): وقد ذهب جماعة من المحدثين وغيرهم إلى التخيير بين فعل الترجيع وتركه.
وفيه التثويب في صلاة الفجر لقول سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة