ورواه أبو أسامة (¬١) عن الحرث بن الحكم عن أبي هبيرة يحيى بن عباد عن شيخ من الأنصار، فقال: الصحيح حديث منصور.
ورواه أحمد (¬٢) والنسائي (¬٣) من حديث البراء بن عازب بلفظ: "المؤذن يغفر له مدّ صوته، ويصدقه من يسمعه من رطب ويابس، وله مثل أجر من صلّى معه"، وصحَّحه ابن السكن (¬٤).
ورواه أحمد (¬٥) والبيهقي (¬٦) من حديث مجاهد عن ابن عمر.
وفي الباب عن أنس عند ابن عدي (¬٧).
وعن أبي سعيد عند الدارقطني في العلل (¬٨).
وعن جابر عند الخطيب في الموضح (¬٩) وغير ذلك.
والحديث يدلّ على استحباب مدّ الصوت في الأذان لكونه سببًا للمغفرة وشهادة الموجودات، ولأنه أمر بالمجيء إلى الصلاة، فكل ما كان أدعى لإسماع المأمورين بذلك كان أولى؛ ولقوله ﷺ لأبي محذورة: "ارجع فارفع صوتك"، وهذا أمر برفع الصوت. قيل: هو تمثيل بمعنى أنه لو كان بين المكان الذي يؤذن فيه والمكان الذي يبلغه صوته ذنوب تملأ تلك المسافة لغفرها الله له.
١٢/ ٤٩٦ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ أن أبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ قالَ لَهُ: إنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الغَنَمَ والْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا