وَلِأَحْمَدَ (¬١) وَالْبُخَارِيِّ (¬٢): "فَإِنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ". [صحيح]
وَلمُسْلِمٍ (¬٣): وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلا أَنْ يَنْزِلَ هذَا وَيَرْقَى هذَا). [صحيح]
قوله: (المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا)، صفةُ هذه الإشارة مبينة في "صحيح مسلم" (¬٤) في الصوم من حديث ابن مسعود بلفظ: "وليس أن يقول هكذا وهكذا، وصوّب يده [ورفعها] (¬٥) حتى يقول هكذا وفرّج بين أصبعيه"، وفي رواية (¬٦): "ليس الذي يقول هكذا، وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض، ولكن الذي يقول هكذا وجمع أصابعه ووضع المسبِّحة على المسبِّحة ومدّ يديه"، وفي رواية (¬٧): "ليس الذي يقول هكذا ولكن يقول هكذا"، وفسَّرها جرير بأن المراد أن الفجر هو المعترض وليس بالمستطيل، والمعترض هو الفجر الصادق، ويقال له: الثاني، والمستطير بالراء، وأمّا المستطيل باللام فهو الفجر الكاذب الذي يكون كذنب السَّرْحان (¬٨).
وفي البخاري (¬٩) من حديث ابن مسعود: "وليس أن يقول الفجر أو الصبح وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق وطأطأ إلى أسفل حتى يقول هكذا"، وقال زهير: بسبابتيه إحداهما فوق الأخرى ثمّ [مرّهما] (¬١٠) عن يمينه وشماله.
قوله: (حتى يؤذن ابن أم مكتوم) في رواية للبخاري (¬١١): "حتى ينادي"، وبتلك الزيادة أعني قوله: "فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر" أوردها في الصيام.
قوله: (ولمسلم: لم يكن بينهما) هذه الزيادة ذكرها مسلم (¬١٢) في الصيام من حديث ابن عمر، وذكرها البخارب (¬١٣) في الصيام من كلام القاسم، قال الحافظ (¬١٤) في أبواب الأذان من الفتح: ولا يقال: إنه مرسل، لأن القاسم تابعي