بالإجابة، واحتمال أن الرجل الذي سمعه النبي ﷺ يؤذن لم يقصد الأذان.
وأجيب عن هذا الأخير بأنه وقع في بعض طرق هذا الحديث أنه حضرته الصلاة، وقد عرفت غير مرة أن فعله ﷺ لا يعارض القول الخاص بنا وهذا منه.
والظاهر من الحديث التعبّد بالقول مثل ما يقول المؤذن، وسواء كان المؤذن واحدًا أو جماعة، قال القاضي عياض (¬١): وفيه خلاف بين السلف، فمن رأى الاقتصار على الإجابة للأول احتجّ بأن الأمر لا يقتضي التكرار ويلزمه على ذلك أن يكتفي بإجابة المؤذن مرة واحدة في العمر.
١٩/ ٥٠٣ - (وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إذَا قَالَ المُؤَذِّنُ: الله أكْبَرُ الله أكْبَرُ فَقالَ أحَدُكمْ: الله أكْبَرُ الله أكْبَرُ، ثُمَّ قالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللَّهُ، قالَ: أشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قالَ: أشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قالَ: أشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، ثُمَّ قالَ: حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ قالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، قالَ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، ثُمَّ قالَ: لَا إلهَ إلا اللَّهُ، قَالَ: لَا إلهَ إلَّا اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٢) وَأَبُو دَاوُدَ (¬٣). [صحيح]
الحديث أخرج البخاري (¬٤) نحوه من حديث معاوية، وقال: هكذا سمعت نبيكم ﷺ يقول.