ورواه أبو الشيخ في كتاب الأذان (¬١) من طريق يزيد بن أبي زياد (¬٢) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد.
قال الحافظ (¬٣): وهذا الحديث ظاهر الانقطاع.
قال المنذري (¬٤): إلا أن قوله في رواية أبي داود، حدثنا أصحابنا، إن أراد الصحابة فيكون مسندًا وإلّا فهو مرسل.
وفي رواية ابن أبي شيبة (¬٥)، وابن خزيمة (¬٦)، والطحاوي (¬٧)، والبيهقي (¬٨)، حدثنا أصحاب محمد، فتعين الاحتمال الأول، ولهذا صححها ابن [حزم] (¬٩) وابن دقيق العيد (¬١٠).
وقد قدمنا في شرح حديث أنس (¬١١) أنه أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ما يجاب به عن دعوى الانقطاع، وإعلال الحديث بها، فارجع إليه.
والحديث استدلّ به على استحباب الفصل بين الأذان والإقامة، لقوله: "فأذن ثم قعد قعدة"، وقد تقدم الكلام على ذلك في باب جواز الركعتين قبل المغرب (¬١٢) من أبواب الأوقات والكلام على بقية فوائد الحديث قد مرّ في أوّل الأذان.