قوله: (قال: وأحسبه) القائل أبو هريرة والضمير في أحسبه راجع إلى عمر، ومجموع ما ذكر عمر من الملابس ستة، ثلاثة للوسط وثلاثة لغيره، فقدم ملابس الوسط لأنها محل ستر العورة، وقدم أسترها وأكثرها استعمالًا لهم، وضم إلى كل واحد واحدًا فخرج من ذلك تسع صور من ضرب ثلاثة في ثلاثة ولم يقصد الحصر في ذلك بل يلحق به ما يقوم مقامه.
والحديث يدل على أن الصلاة في الثوب الواحد صحيحة ولم يخالف في ذلك إلا ابن مسعود، وقد تقدم ذلك، وتقدم قول النووي: لا أعلم صحته، وتقدم الإجماع على أن الصلاة في ثوبين أفضل، صرح بذلك القاضي عياض (¬١) وابن عبد البر (¬٢) والقرطبي (¬٣) والنووي (¬٤)، وفي قول ابن المنذر (¬٥): واستحب بعضهم الصلاة في ثوبين إشعار بالخلاف.
٢٢/ ٥٣٥ - (وعَنْ جابِر [رضي الله تعالى عنه] (¬٦) أن النَّبيَّ ﷺ صَلى في ثَوْبٍ واحِدٍ مُتَوشحًا بِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ) (¬٧) [صحيح].
الحديث أخرجه مسلم (¬٨) من رواية سفيان الثوري عن أبي الزبير (¬٩) عن جابر ومن رواية عمرو بن الحارث (¬١٠)، عن أبي الزبير، ورواه أبو داود (¬١١) من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر (¬١٢) عن أبيه، قال: "أمّنا جابر" الحديث ولم